يوسف بن تغري بردي الأتابكي

62

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السلطان عبد المؤمن بن عبد الوهاب السلامي والي قوص من السجن ورسم بتسميره فسمر على باب البيمارستان المنصوري بمسامير جافية شنيعة وطيف به مدة ستة أيام وهو يحادث الناس في الليل بأخباره ومما حدثهم به أنه هو الذي كان وثب على النشو ناظر الخاص وضربه بالسيف حسب ما ذكرناه في ترجمة الملك الناصر محمد بن قلاوون من أمر النشو وأنه لما سقطت عمامته عن رأسه ظنها رأسه وكان إذا قيل له اصبر يا عبد المؤمن فيقول أسأل الله الصبر وينشد كثيرا قوله : يبكى علينا ولا نبكي على أحد * لنحن أغلظ أكبادا من الإبل وكان السبب لقتله ومثلته هذه أنه قتل الملك المنصور أبا بكر بن الناصر محمد بقوص بأمر قوصون ثم شنق بعد ذلك في يوم السبت ثاني عشرين شوال على قنطرة السد وأكلته الكلاب ثم قبض السلطان على أحد وعشرين أميرا وأخرجهم إلى الإسكندرية صحبة الأمير طشتمر طلليه ثم في يوم الخميس سابع عشرينه خلع على الأمير الحاج آل ملك بنيابة حماة عوضا عن طقزدمر الحموي وعلى بيبرس الأحمدي واستقر في نيابة صفد عوضا عن أصلم الناصري وعلى آق سنقر واستقر نائب غزة على عادته وفي مستهل ذي القعدة خلع على الأمير قطلوبغا الفخري بنيابة دمشق وعلى الأمير أيدغمش أمير آخور بنيابة حلب ثم في يوم الثلاثاء ثانيه استقر قماري أمير شكار أمير آخور عوضا عن أيدغمش واستقر أحمد شاد الشربخاناه أمير شكار واستقر آقبغا عبد الواحد في نيابة حمص ثم أنعم السلطان على الأمير زين الدين قراجا بن دلغادر بإنعامات